مرتضى الزبيدي

680

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

من الطواف عاد إلى منى للمبيت والرمي فيبيت تلك الليلة بمنى وتسمى ليلة القر لأن الناس في غد يقرون بمنى ولا ينفرون ، فإذا أصبح اليوم الثاني من العيد وزالت الشمس اغتسل للرمي وقصد الجمرة الأولى التي تلي عرفة وهي على يمين الجادة ويرمي إليها بسبع حصيات ، فإذا تعداها انحرف قليلا عن يمين الجادة ووقف مستقبل القبلة وحمد اللّه تعالى وهلل وكبّر ، ودعا مع حضور القلب وخشوع الجوارح ووقف مستقبل القبلة قدر قراءة سورة البقرة مقبلا على الدعاء ، ثم يتقدم إلى الجمرة الوسطى ويرمي كما رمى الأولى ويقف كما وقف للأولى ، ثم يتقدم إلى جمرة العقبة ويرمي سبعا ، ولا يعرج على شغل بل يرجع إلى منزله ويبيت تلك الليلة بمنى وتسمى هذه الليلة ليلة النفر الأوّل ، ويصبح فإذا صلّى الظهر في اليوم الثاني من أيام التشريق رمى في هذا اليوم إحدى وعشرين حصاة كاليوم الذي قبله ثم هو مخير بين المقام بمنى وبين العود إلى مكة ، فإن